الزمخشري

353

الفائق في غريب الحديث

أسود مربد كالكوز مجخيا وأمال كفه لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا . أي توضع عليها وتبسط كما يبسط الحصير من عرض العود على الإناء والسيف على الفخذين يعرضه ويعرضه إذا وضعه . وقيل : الحصير عرق يمتد معترضا على جنب الدابة إلى ناحية بطنها أو لحمة . مربد : من الربدة وهي لون الرماد . مجخيا : مائلا يقال : جخى الليل إذا مال ليذهب وجخى الشيخ إذا حناه الكبر . قال : * لا خير في الشيخ إذا ما جخى * أراد أنه لا يعي خبرا الا يثبت الماء في الكوز المجخى . ( عرر ) سلمان رضى الله تعالى عنه قال زيد بن صوحان : بت عنده وكان إذا تعار من الليل قال : سبحان رب النبيين وإله المرسلين ! فذكرت ذلك له فقال : يا زيد اكفني نفسك يقظان أكفك نفسي نائما . التعار : أن يستيقظ مع صوت مأخوذ من عرار الظليم والمعنى : لا تعص الله في اليقظة وأنا أكفيك إن النائم سالم لا يخاف عليه المآثم . كأن زيدا حمد إليه تسبيحة في حال النوم واستقصر نفسه في أن لم يتعود مثل ذلك فأجابه سلمان بهذا . ( عرم ) معاذ رضى الله تعالى عنه ضحى بكبش أعرم . عرم هو الأبيض فيه نقط سود . قال معقل بن خويلد الهذلي : أبا معقل لا توطئنك بغاضتي رؤوس الأفاعي في مراصدها العرم ( عرب ) ابن عباس رضى الله تعالى عنهما سئل عن قوله تعالى : فلا رفث ولا فسوق فقال : من الرفث التعريض بذكر النكاح وهي العرابة في كلام العرب . [ العرابة بالفتح والكسر اسم ] من أعرب وعرب إذا أفحش قال رؤبة : [ يصف نساء